لم يجتهد لهم وينصح لم يدخل الجنة معهم ) ( 1 ) .
الثالث : مع كراهية الرعية له وانقيادهم إلى غيره ، وإن لم يكن
أكمل إذا كان أهلا ، لان نصبه لمصلحتهم ، فكلما كان الصلاح أتم
كان أولى .
ولا يجوز عزله لتولية الأنقص ، لمنافاته للمصلحة . وفي جوازه
بالمساوي وجهان : نعم ، كما يتخير بينهما ابتداء ، ولا ، وهو
الأقرب ، لما فيه من إدخال الغضاضة عليه بغير سبب . ولا يعارض :
بأن فيه نفعا للمولى ، لان دفع الضرر أقدم من جلب النفع ، وحفظ
الموجود أولى من تحصيل المفقود . وأولى بالمنع جواز عزله اقتراحا مع
قطع النظر عن البدل ، لان ولايته ثبتت شرعا فلا تزول تشهيا .
قاعدة [ 148 ]
يجوز للآحاد مع تعذر الحكام تولية أحاد التصرفات الحكمية على
الأصح ( 2 ) ، كدفع ضرورة اليتيم ، لعموم : ( وتعاونوا على البر
هامش
( 1 ) رواه مسلم بلفظ : ( ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد
لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة ) . صحيح مسلم : 1 / 126 ،
باب 65 من أبواب الايمان ، حديث : 229 . وقد رواه ابن عبد السلام
بنحو ما ذكره المصنف باختلاف بسيط ، فقد جاء في قواعد الأحكام :
1 / 81 : ( من ولي من أمر المسلمين شيئا ثم لم يجهد لهم وينصح لم
يدخل الجنة معهم ) .
( 2 ) انظر في هذا / ابن عبد السلام / قواعد الأحكام :
1 / 82 .