والتقوى ) ( 1 ) . وقوله عليه السلام : ( والله في عون العبد ما كان ( 2 )
العبد في عون أخيه ) ( 3 ) ، وقوله صلى اله عليه وآله : ( كل معروف
صدقة ) ( 4 ) .
وهل يجوز قبض الزكوات والأخماس من الممتنع وصرفها ( 5 ) في
أربابها ، وكذا بقية وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوي ؟ فيه
وجهان . ووجه الجواز ما ذكرناه . ولأنه لو منع ذلك لفاتت مصالح
صرف تلك الأموال ، وهي مطلوبة لله سبحانه .
قال بعض متأخري العامة ( 6 ) : لا شك أن القيام بهذه المصالح
أتم ( 7 ) من ترك هذه الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها ،
ويصرفونها إلى غير مستحقها ، فان توقع إمام يصرف ذلك في وجهه
حفظ المتمكن تلك الأموال إلى حين تمكنه من صرفها إليه ، وإن يئس
من ذلك - كما في هذا الزمان - تعين صرفه على الفور في مصارفه ،
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) في ( م ) و ( أ ) : ما دام ، وما أثبتناه مطابق لما في سنن
ابن ماجة .
( 3 ) انظر : سنن ابن ماجة : 1 / 82 ، باب 17 من أبواب
المقدمة ، حديث : 225 .
( 4 ) انظر : صحيح مسلم : 2 / 697 ، باب 16 من أبواب
الزكاة ، حديث : 52 ، والحر العاملي / وسائل الشيعة : 6 / 321 ،
باب 4 من أبواب الصداقة ، حديث : 1 - 2 .
( 5 ) في ( أ ) و ( م ) و ( ك ) : وتفرقها .
( 6 ) هو عز الدين بن عبد السلام في / قواعد الأحكام : 1 / 82 .
( 7 ) في ( أ ) : أهم ، وما أثبتناه مطابق لما في قواعد الأحكام .