صادف الملكين ، ولو انفرد ذلك القدر لأوجب مهرا كاملا . أما لو
وطئ في ملك أحدهما فنزع في ملك الآخر فالظاهر أنه لا شئ للثاني ،
لأنه لا يسمى وطئا . وعلى هذا يتصور تعدد المهور ( 1 ) بتعدد الملاك
مع دوام الوطئ .
الثانية : إذا قلنا بضمان منفعة البضع بالفوات ، لو وطئ الأب
زوجة ابنه لشبهة فعليه مهر لها ، ومهر لابنه ، لانفساخ النكاح ( 2 ) .
الثالثة : إذا تزوج الأب بامرأة وابنه بابنتها ، فسيقت امرأة كل
منهما إلى الآخر خطأ ووطئها ، انفسخ النكاحان ، وعلى البادئ منهما
مهر الموطوءة بالشبهة ونصف مهر لزوجته ، لانفساخ عقدها قبل
المسيس بسبب من جهته ، وعلى الآخر مهر للموطوءة . وهل يجب
عليه شئ لزوجته التي سبق وطؤها من غير زوجها ؟ يحتمل وجوب
نصفه ، لان الفرقة ليست من جهتها في الجملة . فحينئذ يرجع به
على البادئ ، فيغرم البادئ على هذا بوطئ واحد مهرا ونصفي مهر .
الرابعة : لو تزوج امرأتين في عقدين ووطئ إحداهما ، ثم ظهر
أن إحداهما أم الأخرى ، وكان الوطئ للمتأخرة في العقد ، فإنه يجب
لها مهر الشبهة ، ويجب ( 3 ) للمتقدمة نصف المسمى ، لان الفسخ
بسببه . ولو سبق وطئ السابقة في العقد فلا أشكال ، لبطلان عقد
الأخرى .
الخامسة : لو وطئ الصغيرة أو اليائسة في حال الزوجية ، وطلق
حال الوطئ ولم يعقب بالنزع ، وجب بوطئ واحد لامرأة واحدة
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : المهر .
( 2 ) انظر هذه المسألة في / الأشباه والنظائر للسيوطي : 397 .
( 3 ) في ( ح ) : ويثبت .