صرح السيد بتفويض بضع أمته صح العقد . فلو أعتق قبل الدخول
ثم دخل بها ، فعلى الأقرب لا شئ عليه ، وعلى الآخر يجب ، إذ
يجب مهر المثل بالوطئ في المفوضة لا بالعقد ، وهو حينئذ حر .
ويحتمل أن لا شئ ، لان التصريح بالتفويض كلا تصريح ، إذ تزويج
الأمة هنا لا يكون إلا خاليا عن مهر . وإذا ( 1 ) قلنا أن العقد إباحة ( 2 ) .
سقط هذا البحث .
فرع :
لو زوج رقيقه ثم باع الأمة قبل المسيس ، فأجاز المشتري العقد ،
ففي وجوب مهر المثل هنا نظر ، من استناده إلى العقد الذي لم يوجب
مهرا ، وقد استحق الوطئ بلا مهر ، والأصل بقاء ما كان ، ومن
أن الإجازة كالعقد المستأنف . ويمكن بناؤه على أن الإجازة كاشفة أو
جزء من السبب ، فعلى الأول لا يجب شئ ، وعلى الثاني يجب .
التاسعة
لا يجب بالوطئ الواحد إلا مهر واحد . وربما فرض أزيد في
صور :
الأولى : لو وطئ أمة بشبهة ، وفي أثناء الوطئ باعها المولى ،
فكان تمام الوطئ في ملك المشتري الثاني ، فيحتمل وجوب مهر واحد
يقسم بينهما أو يختص به الأول . ويحتمل وجوب مهرين ، لان الوطئ
هامش
( 1 ) في ( ح ) : وإن .
( 2 ) بمعنى أن التزويج في رقيقي مالك ليس على حقيقة التزويج
بل هو إباحة صرفة . ( عن بعض الحواشي ) .