لقاعدة الاستثناء ، ولو حمل على الزوج لكان إثباتا ، فيستثنى من
الاثبات إثبات ، وهو خلاف القاعدة . ولان قضية العطف التشريك ،
وعلى ما قلناه يشترك المعطوف والمعطوف عليه في النفي ، ولو أريد
الزوج لكان إثباتا ، فلا يقع الاشتراك ( 1 ) .
فان قلت : يعارض بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
في ذلك بالتصريح ( 2 ) ( 3 ) . وبأن قضية الأصل عدم تسلط الانسان
على مال غيره ( 4 ) . قلت : الرواية لا تنهض حجة ، لعدم كونها من الصحاح ، مع
إمكان الحمل : على أن للزوج أن يفعل ذلك ، لا أنه يكون تفسيرا
للآية . والمال هنا وإن دخل على الزوجة بفواته نقص إلا أنه معرض
لترغيب الزوج أو غيره في تزويجها ، فيجبر ذلك النقص ويزيد
عليه ( 5 ) .
الثامنة
لا يمكن ( 6 ) عراء وطئ مباح عن مهر إلا : في تزويج عبده بأمته ،
هامش
( 1 ) انظر هذه الأدلة في / الفروق ، للقرافي : 3 / 139 .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : بالصريح .
( 3 ) روى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ولي عقدة النكاح هو الزوج ) سنن
الدارقطني : 3 / 279 ، باب المهر ، حديث : 128 .
( 4 ) احتج بهذين الدليلين القائلون بأن الذي بيده عقدة النكاح هو
الزوج . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 138 .
( 5 ) انظر هذا الجواب في / الفروق : 3 / 138 .
( 6 ) في ( ح ) و ( م ) زيادة : هنا .