وهذه الاقسام ذكرها بعض الأصحاب ( 1 ) ، والأصح فيها تقديم
قول الزوج .
فائدة
الذي بيده عقدة النكاح عندنا ( 2 ) هو الأب والجد ، ويكون
أيضا السيد في مهر أمته ، وليس والزوج ، لان العفو حقيقة في
الاسقاط لا التزام ما سقط بالطلاق ، إذ لا يسمى ذلك عفوا . ولان إقامة
الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر خلاف الأصل ، ولو أريد
الزوج لقيل : أو يعفو عما استحق لكم . ولان المفهوم من قولنا :
بيده كذا ، تصرفه ، والزوج لا يتصرف في عقد النكاح أنما كان تصرفه
في الوطئ ، وإنما يتصرف في العقد الآن الولي .
فان قلت : الزوج كان بيده عقدة النكاح حال العقد .
قلت : هذا ( 3 ) معارض بالولي فإنه كان له ذلك ، فتهاترا ، وبقيت
ولاية الولي الآن وثبوت يده خالية عن المعارض .
ولان المستند إليهن العفو أولا الرشيدات ، فيجب ذكر غير الرشيدات ،
ليستوفي القسمة . ولان قوله تعالى : ( إلا أن يعفون ) ( 4 ) استثناء
من الاثبات فيكون نفيا ، وحمله على الولي يقتضي ذلك ، ففيه طرد
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 4 / 300 .
( 2 ) وذهب إليه أيضا مالك بن أنس ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي
وابن حنبل . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 138 .
( 3 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .
( 4 ) البقرة : 237 .