الثاني عشر : لو عقد الذميان على فاسد ، وترافعا بعد الاسلام
وقبل التقابض ، فإنه قيل ( 1 ) : بوجوب القيمة عندهم . ويحتمل
مهر المثل ( 2 ) . وكذا لو ترافعا ذميين قبل القبض .
الثالث عشر : لو قال : زوجتك أمتي على أن تزوجني ابنتك ،
وتكون رقبة الأمة صداقا للبنت ، فإنه يصح العقدان ، إذ لا تشريك
فيما يرد عليه العقد ، ويثبت مهر المثل .
الرابع عشر : لو زوج عبده بامرأة وجعل رقبته صداقا لها ، وقلنا
بصحة النكاح ، فإنه يفسد المسمى ، ويجب مهر المثل أيضا ( 3 ) .
ويثبت أيضا مهر المثل بوطئ الشبهة ، كما تقدم ذكر أنواعه ( 4 ) .
ومنها : وطئ المرتهن بظن الإباحة ، وبوطئ الاكراه . وقيل ( 5 ) :
وبوطئ الأمة البغي ، وبوطئ الأمة المشتراة فاسدا .
ويثبت فيما إذا أرضعت الكبيرة ضرتها الصغيرة ، فان النكاح ينفسخ ،
وتغرم الكبيرة للزوج ما غرمه للصغيرة من المهر كله أو نصفه ، ولو
لم يكن سمى شيئا فمهر المثل ، فيرجع بمهر المثل على المرضعة ويحتمل
ضمان المرضعة لها مهر المثل ابتداء .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 2 / 77 ، والغزالي /
الوجيز : 2 / 17 .
( 2 ) وهو قول للشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر :
395 .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) راجع ص 377 .
( 5 ) قول للشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب : 2 / 62 ،
والسيوطي / الأشباه والنظائر : 395 .