لان فيه تراد العوضين سليمين ، فكما يرجع بضعها إليها سالما ، فليرجع
إليه صداقه سالما . ولكن ( خولف في هذا ) ( 1 ) بالطلاق ، جبرا
لما حصل لها من الكسر بما لا مدخل لها فيه ، وأجري مجراه ما
عددناه . وأما العنة فلان غالب الفسخ يكون بعد اطلاعه على ظاهرها
وباطنها ، واختلاطه بها اختلاط الأزواج ، فجبر ذلك بالنصف .
وقد قال الشيخ علي بن بابويه ( * ) ( 2 ) رحمه الله في الخصي إذا دلس
نفسه : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، وعليه نصف الصداق ، ولا عدة .
وتبعه ابنه في المقنع ( 3 ) .
ولو اشترى أحد الزوجين الآخر فالظاهر عدم التنصيف ، إما إذا
اشترته فلصدور ( 4 ) الفسخ منها ، وإما إذا اشترها فلمساعدة المالك
الذي هو مستحق للمهر . وللفاضل ( 5 ) رحمه الله احتمال في ثبوت
نصف المهر في شرائها له ، ويلزمه بطريق أولى ثبوته في شرائه لها .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : خلف هذا .
* هو أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الامامي .
كان شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم . ويعد العلماء فتاويه من
الاخبار . توفي سنة 329 ه . ( القمي / الكنى والألقاب : 1 / 217 ) .
( 2 ) انظر : ابن سعيد الحلي / نزهة الناظر في الأشباه والنظائر :
103 ( نقلا عن الرسالة لابن بابويه ) .
( 3 ) انظر : ص 104 ( طبع المطبعة الاسلامية بطهران ) .
( 4 ) في ( ح ) : فلصدق .
( 5 ) انظر : العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 156 ، وهو قول
للشافعية والحنابلة . انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 15 ، وابن رجب /
القواعد : 362 .