وفيما إذا امتنعت من تسليم نفسها لأجل الصداق ، وفي المساجد ،
وبحضور الناس .
ولقائل أن يقول : قد عد في الواجب وطئ المولي والمظاهر فكيف
عد في الحرام ؟
قلت : أما في المظاهر فالامر ظاهر ، لاختلاف الاعتبار ، فإنه
حرام قبل التكفير واجب بعده . وأما في المولي ، فيوصف بالحرمة
من حيث اليمين المقتضية لتحريمه ، ويوصف بالوجوب من حيث حق
الزوجة . وتنجبر الحرمة بالكفارة ، واليه الإشارة بقوله تعالى : ( فان
فاؤا فان الله غفور رحيم ) ( 1 ) . الخامسة
تترتب على البكارة والثيبوبة أحكام :
كالولاية ، وكاستحباب تزويج البكر ، والاكتفاء منها بالسكوت
عند عرض النكاح عليها ، والوصية بجارية بكر ، والوكالة في شراء
بكر ، والتفرقة في تخصيص القسم بثلاث وسبع ، واشتراط البكارة
أو الثيبوبة في العقد .
ونطلق الثيبوبة أيضا على الاحصان المعتبر في الرجم .
وتزول البكارة أو تحصل الثيبوبة : بالوطئ ، والجنابة ، والطفرة ،
والوثبة ، والمرض ، وقد تزول بالتعنيس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 .
( 2 ) عنست الجارية تعنس : إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد
إدراكها حتى خرجت من عداد الابكار . انظر : الجوهري / الصحاح
2 / 950 ، مادة ( عنس ) . ( الطبعة المحققة ، طبع دار الكتاب
العربي بمصر ) .