الضرر أيضا كان قويا ( 1 ) . وكذا الكلام لو قال : هو ملكه لأني رأيت يده عليه ، أو رأيته
يتصرف فيه بغير مانع .
وغاية ما يقال : إن الشاهد ليس له وظيفة ترتيب المسببات على
الأسباب إنما يشهد بما يعلم ، وإنما ذلك وظيفة الحكام .
قلنا : إذا كان الترتيب شرعيا وحكاه الشاهد فقد حكى صورة
الواقعة ، فكيف ترد الشهادة بما هو مستندها في الحقيقة ؟ !
مسألة :
لو شاهد ماء الغير يجري على سطح آخر ، أو في ساحته ، مدة
طويلة بغير منازعة ، فهل للشاهد الشهادة بالاستحقاق ؟
الظاهر : لا ، صرح بذلك أولا . وقال بعض العامة : يجوز كونه
سببا للتحمل ، ولو صرح به ردت شهادته ، وهو من النمط الأول :
وربما رجحوا هذا المأخذ : بأن شاهد الرضاع لا يكفي قوله :
شاهدته ممتصا للثدي يحرك شفتيه ثم حلقومه ، وإن كان مستند الشهادة
بالرضاع ذلك . قلنا : وما المانع من صحة هذه الشهادة على هذا الوجه ، وليس
النزاع إلا فيها ؟ ؟
والحق الصريح : أن الشاهد إذا ذكر السبب واقتصر عليه ، لم
تسمع شهادته ، لأن هذه الأسباب إنما تصح الشهادة بها إذا أفادت
الشاهد القطع ، ولم يتعرض الشاهد له هنا ، وإن ذكر السبب ، وقال :
هامش
( 1 ) في ( ك ) : قولا .