قلنا : تضمن اللزوم ، لأنه قد جاء : ( لا تبع ما ليس عندك ) ( 1 )
مع أنا قائلون بوقوفه على الإجازة ، ويؤول : النهي عن البيع اللازم ، أي :
لا يقع البيع لازما لما ليس عندك . إلا أنا لا نعلم قائلا من الأصحاب
بصحة الطلاق مع الإجازة .
وحينئذ يمكن أن يستنبط منه : أن الإجازة في موضعها سبب ناقل
لا كاشف ، استدلالا بانتفاء العلة ، لأنا استدللنا على بطلان الكشف
ببطلان الطلاق المجاز ، والاستدلال الأول على صحة الطلاق المجاز
بكون الإجازة كاشفة في العقود .
فائدة
لو قال واحد من ركبان السفينة لآخر عند الحاجة إلى الالقاء :
إلق متاعك وأهل السفينة ضمناء ، فألقاه ، فأجازوا ، احتمل كونه
من باب العقود الموقوفة ، إذ هو من باب الضمان إلا أنه ضمان ما لم
يجب . أو هو معارضة على الملقى ببدله ، وكلاهما قابل للوقف .
واحتمل البطلان ، لأنه معاملة مخالفة للأصل شرعت للضرورة ،
فيقتصر فيها على قدر الضرورة ، وكان من حقه سؤالهم قبل الالقاء .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح الترمذي بشرح ابن العربي : 5 / 241 ،
باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، حديث : 1 .