ذلك ، فلما تعذر الضبط عرفا حمل على ما يقتضيه لغة ، وهو : أقل
محتملاته بالنسبة إلى ما دونه ، أو حمل العظيم على المعنى ، أي : أنه
حلال أو خالص من شبهة ، وإن كان ذلك مخالفا للظاهر ( 1 ) .
فائدة
لو قال له : أنت أزنى الناس ، أو : أزنى من فلان ، فلا حد على
القائل حتى يقول : في الناس زناة وأنت أزنى زناتهم ، أو فلان زان
وأنت أزنى منه . وهذا أيضا خلاف الظاهر ، لأن الظاهر من قولهم : هو أعلم
الناس ، أنه أعلم علمائهم ، وأشجع الناس ، أنه أشجع شجعانهم . ولكن هذا
مجاز عرفي لا يعارض مقتضي الحقيقة اللغوية ، وهي لا تستدعي تحقق
المشاركة بين المفضل والمفضل عليه . وبتقدير التعارض يتساويان ،
فيصير اللفظ به كالمجمل ، ولا دلالة في الألفاظ المجملة على شئ
بعينه ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر في فروع هذه القاعدة : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام :
2 / 122 - 126 .
( 2 ) انظر هذه الفائدة في المصدر السابق : 2 / 124 .