ففيه الوجهان .
والصور كثيرة جدا موجودة في تضاعيف أبواب الفقه .
وهذا وقف الكشف ، وقد يجري في الطلاق ، كما مر في طلاق
المعتقة ، وكما لو طلق الوثني المسلمة في العدة وأسلم بعده ، وكذا
الظهار ( 1 ) والايلاء ، مع أن الطلاق عندنا لا يقبل التعليق ، وذلك
لكون هذا تعليقا مقدرا لا محققا ، وقد يعبر عنه بأنه تعليق كشف
لا تعليق انعقاد .
أما لو خالع وكيل الزوج بدون مهر المثل فلا وجه عندنا
لاعتبار رضا الزوج في صحة الطلاق ، بل ينعقد باطلا .
وربما قيل : إذا قلنا : بأن الإجارة كاشفة لم ( 2 ) لا تصح ؟ !
قلنا : ذلك فيما يقبل الإجارة كالعقود ، أما الايقاعات فلا ، وإلا
لصح طلاق الفضولي مع الإجازة ، وليس كذلك . مع أن الذي
نص عليه الأصحاب ( 3 ) أن الطلاق لا يكون معلقا على شرط ، ولا
يلزم منه بطلان طلاق الفضولي إذا قيل بالكشف .
فان احتج بقولهم عليهم السلام : ( لا طلاق إلا فيما يملك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : الطهارة . والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 5 / 14 ، وسلار / المراسم :
20 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 54 .
( 4 ) أورد هذا النص عن النبي صلى الله عليه وآله الشيخ الطوسي في /
الخلاف : 1 / 222 . وأورده المتقي الهندي في / كنز العمال :
5 / 155 ، حديث : 3160 ، بلفظ : ( لاطلاق إلا فيما تملك ) .
وكل ما جاء عن أئمة أهل البيت عليهم السلام جاء بغير هذا اللفظ .
انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 15 / 286 - 289 ، باب 12
من أبواب الطلاق ، حديث : 1 - 13 ، والنوري / مستدرك الوسائل :
3 / 5 ، باب 12 من أبواب الطلاق ، حديث : 1 - 5 .