فائدة ( 1 )
كل فعل يأتي به في حال الشك احتياطا فيظهر الاحتياج إليه ،
فإنه من هذا الباب ، حتى في العبادات ، كالطهارات والصلوات . وقد
ظهر أثر هذا في صائم ( 2 ) آخر شعبان ، والمتردد في نية الزكاة ،
بل والمتردد في آخر شعبان ، وحكم باجزائه .
قاعدة [ 144 ]
ذكر الشاهد السبب في الشهادة قد يكون معتبرا ( 3 ) ، كما في
صورة الترجيح ، وقد يكون فعله وتركه سواء ، كما في صور كثيرة .
وقيل ( 4 ) : قد يكون ذكر السبب قادحا في الشهادة ، كما لو
قال : أعتقد أن هذا ملكه للاستصحاب ، وإن كان في الحقيقة مستندا
إلى الاستصحاب . وكذا لو صرح ؟ ؟ ؟ هذا ملكه علمته بالاستفاضة .
وهذا ضعيف ، لان الشرع جعل الاستفاضة من أسباب التحمل
فكيف يضر ذكرها ؟ ! وإنما ضر ذكر الاستصحاب ، إن قلنا به ،
لأنه يؤذن بشكه في البقاء .
ولو أهمل ذكره وأتى بصورة الجزم زال الوهم . ولو قيل : بعدم
هامش
( 1 ) في ( أ ) : قاعدة .
( 2 ) في ( ك ) : صيام .
( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : سببا .
( 4 ) قاله بعض الشافعية . انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 162 ،
والقرافي / الفروق : 4 / 73 .