اتخذت من جوهر نفيس ، لأنها مقصودة في نفسها ، بخلاف الخسيس ( 1 ) ،
فان قصده بعيد .
الثامنة عشرة : بيع الآبق بنظر فيه إلى الحال ، فلا يصح بدون
الضميمة ، وكذا الضال . ولو قدر المشتري على تحصيله اعتبرنا المآل
في الصحة . وكذا بيع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ، كالسمك في
المياه المحصورة المشاهد الذي ( 2 ) لا يمكن تحصيلها إلا بعد تعب ،
والحمام الكثير في البرج كذلك . ولو خرج واعتيد عوده صح .
والنحل مع خروجه .
التاسعة عشرة : يصح بيع المرتد ، والجاني عمدا ، وقاطع الطريق ،
على اعتبار الحال . ولو كان الارتداد عن غير فطرة فأقوى في الصحة .
أما البيضة المذرة ( 3 ) ، والعناقيد التي استحال خمرا باطنها ، ففي صحة
بيعها نظرا إلى مآل الفرخ والتخليل ، بعد .
العشرون : لو اشترى حبا فزرعه ، أو بيضا فأفرخ عنده ، ثم
فلس ، فاعتبار المآل هنا أقوى ، فلا يرجع البائع .
الحادية والعشرون : لو نوى المسافر أو الحائض الصوم ليلا لظن
القدوم والانقطاع ، فصادف ، ففي صحة النية الوجهان .
الثانية والعشرون : لو قلنا بأن الاقرار للوارث في المرض من
الثلث فهل المعتبر لمن هو وارث في الحال أو المآل حالة الموت ؟
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ح ) : الخشب .
( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : إذ .
( 3 ) المذر : الفساد . وقد مذرت تمذر فهي مذرة . ومنه :
مذرت البيضة : أي فسدت . انظر : ابن منظور / لسان العرب :
5 / 164 ، مادة ( مذر ) .