فيقع لذلك إشكال . وصورها كثيرة ( 1 ) :
الأولى : لو حلف على أكل هذا الطعام في الغد ، فأتلفه في الحال ،
فهل تلزم الكفارة معجلا ؟ إن اعتبرنا المآل ، وهو الأصح ، فلا حنث ،
وإلا حنث . وتظهر الفائدة : في التكفير الآن ، هل هو مجز أم لا ؟
حتى لو كفر بالصوم أمكن إجزاء الغد من الصوم إذا نواه .
الثانية : لو تبين انقطاع المسلم فيه قبل المحل ، ففي تنجيز الخيار
وتأخيره الوجهان ، والأقرب المنع .
الثالثة : لو كان دين الغارم مؤجلا ، ففي أخذه من الزكاة قبل
الأجل الوجهان ، والأقرب الجواز .
وقد نص الأصحاب ( 2 ) على أن المعذور لو حج عنه ، ثم زال
عذره ، وجب فعله بنفسه . وهو يعطي أن الحال مراعي بالمآل .
الرابعة : لو انقطع دم المستحاضة وظنت عوده قبل وقت يسع
الطهارة والصلاة ، فتطهرت وصلت ، فاتفق أنه لم يعد ، ففيه
الوجهان .
الخامسة : لو قلنا بعدم انعقاد نذر التضحية بالمعيب ، فنذر ، ثم
زال العيب ، فان اعتبرنا الحال ، بطل النذر ، وإن اعتبرنا المآل ،
صح . ولكن الظاهر انعقاد النذر وإن كان معيبا حال النذر ، لعموم
وجوب الوفاء بالنذر . نعم لو نذر أضحية مطلقة ، اشترط فيها السلامة
هامش
( 1 ) أورد السيوطي جملة من هذه الصور . انظر : الأشباه والنظائر :
196 - 198 .
( 2 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 229 ، والمحقق
الحلي / شرائع الاسلام : 1 / 227 ، والعلامة الحلي / تحرير الأحكام :
1 / 92 .