انتهى التحمل إلى بيت المال وهو خال يؤخذ من الجاني ( 1 ) . وأنه
لو أقر بجناية الخطا ولم تصدقه العاقلة ، وحلفوا على نفي العلم ، يحتمل
أن لا يؤاخذ باقراره ، بناء على أن الجناية في الخطأ تجب على العاقلة
ابتداء ، فكأنه مقر على غيره ، فلا يلزمه شئ . وان قلنا بملاقاته
الوجوب ، نفذ ( 2 ) إقراره على نفسه . وأنه لو غرم الجاني ثم اعترفت
العاقلة ، فإن قلنا بملاقاته الوجوب ، رجع على العاقلة ولا يرد الولي
ما قبض ، وإن قلنا بعدمه رد الولي ما قبض ثم يرجع على العاقلة .
قاعدة [ 136 ]
الأصل أن كل أحد ( 3 ) لا يملك إجبار غيره ، إلا في مواضع :
إجبار السيد رقيقه على النكاح ، وليس لرقيقه إجباره عندنا ( 4 ) .
والأب والجد الصغيرة والمجنونة ، والصغير مطلقا ، والمجنون الكبير
إذا كان النكاح صلاحا له بظهور إمارة التوقان ، أو برجاء الشفاء
المستند إلى الأطباء .
ولو طلبت البالغة البكر النكاح أجبر الأب والجد على تزويجها ،
إن قلنا لا ولاية لها ، أو بالاشتراك .
هامش
( 1 ) انظر : النووي / منهاج الطالبين : 109 ، والشيرازي /
المهذب : 2 / 213 ، وابن قدامة / المغني : 7 / 792 - 793 .
( 2 ) في ( ك ) و ( ح ) : بعد .
( 3 ) في ( ح ) : واحد .
( 4 ) وهو قول للشافعية أيضا . انظر : الشيرازي / المهذب :
2 / 40 .