ويبعد في العبد ، والقريب ، والزوجة المعسرة ، لأنهم لو تجردوا
عن المنفق لما وجب عليهم شئ ، فكيف يتحمل ما لم يجب ؟ ؟
ويمكن نفي التحمل مطلقا ، لان المخاطب بها المنفق ، والأصل
عدم التقدير . فإذا قلنا بالتحمل ، فهو كالضمان الناقل لا يطالب فيه
المتحمل عنه بحال . ويتفرع على ذلك :
لو أعسر الزوج والزوجة موسرة ، أو سيد الأمة المتزوجة موسر ،
فعلى التحمل يجب على الزوج والسيد .
وفيما لو أخرج الذي وجب لأجله عن نفسه . وفي الكافر إذا
عال مسلمين . وفيما إذا أيسر القريب بعد الهلال وقبل الاخراج .
وفيما إذا أسلمت دونه وأهل الهلال ، فعلي التحمل يؤمر بالاخراج .
عنها .
وتحمل المكرة زوجته أو الأجنبية على القول به على الجماع في الصوم
المتعين الكفارة . وفيه الوجه السالف ( 1 ) ، والأصح القطع بعدم
التحمل هنا ، وفي إكراهها على الوطئ في الاحرام ، لأنه إنما يتحمل
ما يمكن فيه الوجوب على المتحمل عنه ، وهو غير ممكن هنا ، وإطلاق
التحمل على هذا مجاز . على أن الأقرب في جميع هذه المواضع عدم
حقيقة التحمل .
وتحمل الأب المزوج ولده الصغير المهر في ماله ، فان قلنا بملاقاة
الابن ، فلها مطالبة أيهما شاءت . وهذا إنما يتم على القول بأنه ضمان ،
وأن الضمان غير ناقل ، أما لو قلنا حكمه حكم الحوالة ، أو قلنا بأن
هامش
( 1 ) وهو ما أشار إليه قبل قليل من أنه لا يتحمل ما لم يجب .