وأما العقود ، فلا بناء فيها ، فلو مات البائع قبل القبول فليس
للمشتري القبول بحضرة الوارث . ولكن الخيار لما ورث أشبه بناء
الوارث على خيار الميت ، لأنه خليفته .
قاعدة [ 135 ]
الأصل عدم تحمل الانسان عن غيره ما لم يأذن له فيه ، إلا في مواضع :
تحمل الولي عن الميت قضاء الصلاة ، والصيام ، والاعتكاف ،
وتحمل الامام القراءة عن المأموم مطلقا ، وعند بعض العامة ( 1 )
إذا أدركه راكعا ، وتحمله سجود السهو عن المأمومين في وجه ( 2 ) ،
وتحمل الغارم ( 3 ) لاصلاح ذات البين - ولهذا ( 4 ) تصرف الزكاة
إليه - والتحمل في زكاة الفطرة عن الزوجة وواجب النفقة والمملوك ،
بناء على ملاقاة الوجوب لهؤلاء أولا والتحمل عنهم بعده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر : النووي / المجموع : 4 / 213 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر
: 434 ( نقلا عن ابن القاص ) .
( 2 ) قاله ابن القاص من الشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر
: 434 .
( 3 ) في ( أ ) العازم ، وفي ( ح ) : القادم . والظاهر أن كليهما
غير صحيح واستثناء هذا الموضع بالشكل الذي أثبتناه أورده السيوطي
في / الأشباه والنظائر : 433 نقلا عن إمام الحرمين الجويني .
( 4 ) في ( ح ) : ولذا . وفي ( م ) : وكذا . وفي ( أ ) :
ولذلك .
( 5 ) وهو أصح القولين عند الشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر
: 434 .