يتصور فيهما الوقوع ممن لا ذنب له ، كالمعصوم .
قاعدة [ 6 ]
وكل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا ، سواء كان لجلب
النفع ، أو دفع الضرر ، يسمى معاملة ، سواء كان جلب النفع ودفع
الضرر مقصودين بالأصالة أو بالتبعية .
فالأول : هو ما يدرك بالحواس الخمس ، فلكل حاسة حظ من
الأحكام الشرعية .
فللسمع : الوجوب ، كما في القراءة الجهرية . والتحريم ، كما في سماع
الغناء وآلات اللهو .
وللبصر : الوجوب ، كما في الاطلاع على العيوب ، وإرادة التقويم .
والتحريم ، كما في تحريم النظر إلى المحرمات .
وللمس : أحكام الوطئ ومقدماته ، والمناكحات ، ثبوتا وزوالا
إذ الغرض الأهم منها اللمس . ومما يتعلق باللمس : اللباس ، والأواني ،
وإزالة النجاسات ، وتحصيل الطهارات .
ويتعلق بالذوق : أحكام الأطعمة والأشربة ، والصيد ، والذبائح .
وهذا في جلب النفع ، وإما دفع الضرر المقصود بالأصالة فهو
حفظ المقاصد الخمس ، كما سيأتي إن شاء الله .
والثاني ( 1 ) : هو ما تكون المصلحة مقصودة بالتبع ( 2 ) ، فهو :
كل وسيلة إلى المدرك بالحواس أو إلى حفظ المقاصد .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأما .
( 2 ) في ( ح ) : بالتبعية .