والايقاعات يترتب عليها ما قلناه في العقود .
وأما المسماة بالأحكام فالغرض منها إما بيان الإباحة ، كالصيد ،
والأطعمة ، والإرث ، والاخذ بالشفعة .
وأما بيان التحريم ، كموجبات الحدود والجنايات ، وغصب الأموال .
واما بيان الوجوب ، كنصب القاضي ، ونفوذ حكمه ، ووجوب
إقامة الشهادة عند التعين ، ووجوب الحكم على القاضي عند الوضوح .
وأما بيان الاستحباب ، كالطعمة في الميراث ، وآداب الأطعمة
والأشربة والذبائح ، والعفو في حدود الآدميين وقصاصهم ودياتهم .
وأما بيان الكراهة ، كما في كثير من الأطعمة والأشربة ، وآداب
القاضي .
قاعدة [ 4 ]
لما ثبت في علم الكلام ( 1 ) أن أفعال الله تعالى معللة بالاغراض ،
وأن الغرض يستحيل كونه قبيحا ، وأنه يستحيل عوده إليه تعالى ، ثبت
كونه لغرض يعود إلى المكلف ، وذلك الغرض إما جلب نفع إلى المكلف
أو دفع ضرر عنه ، وكلاهما قد ينسبان إلى الدنيا ، وقد ينسبان إلى الآخرة ،
فالأحكام الشرعية لا تخلو ( عن أحد ) ( 2 ) هذه الأربعة . وربما اجتمع
في الحكم أكثر من غرض واحد ، فان المتكسب لقوته وقوت عياله
الواجبي النفقة ( 3 ) أو المستحبي النفقة إذا انحصر وجهه في التكسب ،
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد :
169 ( الطبعة الحجرية بإيران 1310 ه ) .
( 2 ) في ( ح ) : من أمر واحد من .
( 3 ) زيادة من ( م ) و ( أ ) .