وقصد به التقرب ، فان الاغراض الأربعة تحصل من ( 1 ) تكسبه . أما
النفع الدنيوي ( فلحفظ النفس عن ) ( 2 ) التلف . وأما الأخروي فلأداء
الفريضة المقصود بها القربة . وأما دفع الضرر الأخروي فهو اللاحق
بسبب ترك الواجب . وأما دفع الضرر الدنيوي فهو الحاصل للنفس
بترك القوت .
قاعدة [ 5 ] كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الآخرة ، إما لجلب النفع
فيها ، أو لدفع الضرر فيها ، يسمى عبادة أو كفارة .
وبين العبادة والكفارة عموم وخصوص مطلق ، فكل كفارة عبادة
وليس كل عبادة كفارة . وما جاء في الحديث : ( الصلوات الخمس
كفارة لما بينهن ) ( 3 ) ، و ( ان غسل الجمعة كفارة من الجمعة إلى
الجمعة ) ( 4 ) ، ( أن الحج والعمرة ينفيان الذنوب ) ( 5 ) ، و ( أن
العمرة كفارة كل ذنب ) ( 6 ) ، لا ينافي ذلك ، فان الصلاة والحج
هامش
( 1 ) في ( ح ) : في .
( 2 ) في ( م ) : فيحفظ النفس من .
( 3 ) انظر : السيوطي / الجامع الصغير بشرح المناوي : 2 / 82 .
( 4 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 2 / 945 ، باب 6 من
أبواب الأغسال المسنونة ، حديث : 14 .
( 5 ) انظر المصدر السابق : 8 / 87 ، باب 45 من أبواب وجوب الحج
حديث : 1 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق : 10 / 240 ، باب 3 من أبواب العمرة ،
حديث : 7 .