وقد يكون للملك ، وهو المعبر عنه بقولهم : ملك أن يملك ( 1 ) .
والأولان ظاهران . وأما ملك الانتفاع ، فكالوقف على الجهات
العامة عند من قال ينتقل إلى الله تعالى ( 2 ) ، فان الموقوف عليه
( يملك انتفاعه به ) ( 3 ) ، كالمدارس والربط ، فله السكنى بنفسه
والارتفاق ، وليس له الإجارة .
ومنه : ملك الزوج للبضع ، فإنه إنما يملك الانتفاع به ، فلهذا
لو وطئت بالشبهة كان مهر المثل لها إن كانت حرة ، وللسيد إن
كانت أمة ، وليس للزوج منه ( 4 ) شئ .
ومنه : ملك الضيف الانتفاع بالاكل لا المأكول ، فليس له
التصرف في الطعام بغير الاكل .
وأما الوقوف ( 5 ) الخاصة ، فإنه يملك المنفعة قطعا ، فله الإجارة ،
والإعارة ، ويملك الثمرة والصوف واللبن .
وأما الاقطاع ، فالخبر يدل على أنه مملك ، كأرض الزبير ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 3 / 20 .
( 2 ) هو الأصح عند الشافعية ومذهب أبي يوسف ومحمد بن الحسن
من الحنفية . وقول للحنابلة . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر :
347 ، والقهستاني / جامع الرموز : 2 / 160 ، وابن رجب / القواعد : 426 .
( 3 ) في ( ك ) : ملك انتفاعه .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : فيه .
( 5 ) في ( أ ) و ( م ) : الموقوف عليه .
( 6 ) عن أسماء بنت أبي بكر : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقطع
الزبير أرضا بخيبر فيها شجر ونخل ) . انظر : ابن سلام / الأموال : 273 .