والفعل ، فاما أن يكون بما يقتله غالبا أو لا ، والأول هو العمد ،
والثاني هو الشبيه .
وهذا لم يعتبر فيه قصد القتل ولا عدمه ، بل الآلة . اللهم إلا
أن ( 1 ) يقصد بالفعل قصد القتل ، فحينئذ يختل ( 2 ) التقسيم ، لان
الضرب للتأديب فيتفق له ( 3 ) الموت ، خارج منه .
وقيل : إن الضرب إما أن يكون بما يقتل غالبا أولا ، والأول :
العمد سواء ، كان جارحا أو مثقلا ، كالسيف والعصا . والثاني : إما
أن يقتل كثيرا أو نادرا ، والثاني : لا قصاص فيه ، والأول : إما
أن يكون جارحا أو مثقلا ، فإن كان جارحا ، كالسكين الصغير ،
فهو عمد ، وإن كان مثقلا ، كالسوط والعصا ، فشبيه .
والفرق بين الجارح والمثقل : أن الجراحات لها تأثيرات خفية يعسر
الوقوف عليها ، وقد يهلك الجرح الصغير ولا يهلك الكبير . ولان
الجرح يفعله من يقصد القتل غالبا فيناط به القصاص . وأما المثقل
فليس طريقا غالبا ، فيعتبر أن يتحقق في مثله كونه مهلكا لمثل هذا
الشخص غالبا ، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال .
وهذا ليس فيه إلا بيان العمد على أن الفرق بين الجارح وغيره
غير واضح فيه ( 4 ) .
وقيل : كل ما ظن الموت بفعله فهو عمد ، سواء قصد التلف ،
أولا ، وسواء كان متلفا غالبا ، أولا ، كقطع الأنملة ، وكل ما شك
هامش
( 1 ) في ( أ ) زيادة : يقال .
( 2 ) في ( ك ) : يحتمل . وما أثبتناه أنسب بالمعنى .
( 3 ) زيادة من ( أ ) و ( ح ) .
( 4 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .