لذمة الضامن ، ويكون من باب المعاملة على ما في الذمم بالأعيان ،
وهو نوع من الصلح .
و ( تارة ) مع بقاء العين ، لتعذر ردها ، وهو ضمان في مقابلة
فوات اليد والتصرف ، والملك باق على مالكه . وفي وجه للأصحاب ( 1 )
أن الضمان في مقابلة العين المغصوبة ، لأنها التي يجب ردها ، فالضمان
بدل عنها .
قلنا : العين باقية ، والفائت إنما هو اليد والتصرف ، والضمان الفعلي
إنما هو عن التالف بالفعل .
وتظهر الفائدة في الظفر به فيما بعد ، فعلى الأول يترادان ، وعلى
الثاني لا ، حتى قال بعض العامة ( 2 ) : لو كان المغصوب قريب
الغاصب عتق عليه . وتوغلوا في ذلك حتى ملكوا الغاصب ما غير
صفته ، كالطحن والخياطة والذبح ( 3 ) . وأنه لو جنى على العبد بما
فيه قيمته ملكه ، مع قولهم : بأنه لو نقص عن القيمة لا يملك
النقص ( 4 ) .
قاعدة [ 130 ]
الملك قد يكون للرقبة ، وقد يكون للمنفعة ، وقد يكون للانتفاع ،
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 3 / 277 .
( 2 ) قاله أبو حنيفة . انظر : الدبوسي / تأسيس النظر : 21 .
( 3 ) هو مذهب الحنيفة . انظر : المرغيناني / الهداية : 4 / 11 - 12 ،
والكاساني / بدائع الصنائع : 7 / 148 - 149 .
( 4 ) انظر : الكاساني / بدائع الصنائع : 7 / 313 .