التلف إلا حين الولادة . وفيه تنبيه على اعتبار أرفع القيم ، فإنه
من المعلوم أن قيمته عند الولادة أرفع غالبا . ولك أن تقول : الحمل
على انعقاده رقيقا أولى . ويحمل قولهم : انعقد حرا ، على أدائه ( 1 )
إلى ذلك لا محالة . وهو مجاز مشهور ، وفيه توفيق بين الكلامين ،
وجري على قاعدة الضمان يوم التلف .
قاعدة [ 127 ]
ضباط العمد وقسيميه ( 2 ) : أن الفاعل إما أن يقصد الفعل ( 3 )
أو لا ، والثاني الخطأ ، والأول إما أن يقصد القتل أو لا ، والثاني
الشبيه ، والأول العمد .
وهذا الضابط لا التفات فيه إلى الآلة بحيث تقتل غالبا أو لا تقتل
غالبا ، ولم يعتبر فيه قصد المجني عليه . والظاهر أنه لابد منه .
وقيل : إما أن لا يقصد أصل الفعل ، أو يقصده ، والأول
الخطا ( 4 ) ، كمن زلق فقتل غيره ، والثاني إما أن لا يقصد المجني
عليه أو يقصده ، فإن لم يقصده فهو أيضا خطأ ، كمن رمي صيدا
فأصاب إنسانا ، أو رمى إنسانا فأصاب غيره . وإن قصد المجني عليه
هامش
( 1 ) في ( ح ) : أنه يؤول ، وفي ( م ) و ( أ ) : أنه
يؤول أوله .
( 2 ) أي الخطأ ، والشبيه بالعمد .
( 3 ) في ( أ ) : القتل ، والصواب ما أثبتناه على ما يبدو .
( 4 ) في ( م ) زيادة : من الجاني .