وجه ( 1 ) يمتد إلى حين الرد ، وهو ضعيف . نعم في المثلي تتوجه
احتمالات لو تلف عند الغاصب ، والمثل ( 2 ) موجود ، ثم لم يدفعه
حتى تلف . والأقرب : أن المعتبر القيمة يوم الدفع .
وقد خرج من الضمان يوم التلف : ضمان ولد الأمة إذا انعقد حرا
ووجبت قيمته على الأب ، فإنها تعتبر عند الولادة لا حين الاحبال ،
وإن كان قضية الأصل : أن الاتلاف إنما هو حين إلقاء النطفة ،
فإنه لولا هذا العارض كانت رقا لمولى الأمة ، فانتقلت إلى الوالد
حينئذ . قيل ( 3 ) : والسر فيه : أن النطفة حينئذ لا قيمة لها ،
لكنه لما كانت مكملة بدم أمه ، وكان تكونه حيوانا بالقوى التي أودعها
الله تعالى في الرحم ، صار كالثمرة المخلوقة من الشجرة ، فهو من
كسب أمه ( 4 ) ، فلذلك قدر الاتلاف متأخرا إلى حين الوضع ،
فكأنه رقيق إلى حين الوضع ، ومن ثم تبع الولد أمه في أحكام
كثيرة .
فان قلت : لم لا يقال : إن الوجه في ذلك : أن الولد كالجزء
من الام ، فهو ملك لمالكها حتى ينفصل فهنالك ينتقل إلى ملك
الوالد ؟
قلت : يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرا . نعم ذكر في بعض الموارد
أنه رقيق ، وأنه يجب على الأب فكه عند الولادة . وعلى هذا لا يكون
هامش
( 1 ) انظر : المحقق الحلي / شرائع الاسلام : 3 / 240 ، فقد
تردد في عدم اعتبار زيادة القيمة أو نقصانها بعد يوم التلف .
( 2 ) في ( م ) : والمشتري ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 2 / 154 .
( 4 ) في ( أ ) : أمته .