ويقع الشك في مواضع :
كاجتماع حق سراية العتق والدين . ووجدان المضطر ميته وطعام
الغير . والمحرم إذا كان مستودعا صيدا فهل يرسله ، لحق الله ، أو
يبقيه ، لحق الآدمي ، أو يرسله ويضمن للآدمي ؟
ولو أصدقها صيدا وطلق وهو محرم ، فإنه قيل ( 1 ) : بدخول
مثل هذا في ملكه لما كان قهرا ، على الصحيح . فحينئذ هل يرسله
ويضمن لها نصيبها ، تغليبا لحق الله تعالى ، أو يبقيه ويضمن نصف
الجزاء إن تلف عندها ، أو يكون مخيرا ؟
ولو مات وعليه دين وزكاة أو خمس ، أو هما مع الدين فالأقرب
التوزيع . ونقل بعض الأصحاب ( 2 ) تقديم الزكاة ، لقول النبي صلى
الله عليه وآله : ( فدين الله أحق أن يقضى ) ( 3 ) ، وتقديم الدين ،
لان حق العباد مبني على التضييق وحق الله تعالى على المسامحة .
ويشكل : بما أن في الزكاة حقا للعباد فهي مشتملة على الحقين ،
وكذلك الخمس .
هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال بأن يكون قد فرط في النصاب
حتى تلف وصارت في ذمته ، أو كانت زكاة الفطرة ، أو كان الخمس
من المكاسب إن قلنا بثبوته في الذمة . أما لو كان متعلق الزكاة
والخمس باقيا ، فالأقرب تقديمهما على الدين ، لسبق تعلقهما على
هامش
( 1 ) انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 21 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 203 . وهو
قول للشافعية . انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 175 .
( 3 ) انظر : صحيح مسلم : 2 / 804 ، باب 27 من أبواب
الصيام ، حديث : 155 .