من تحمل الأعظم ، إذ مفسدة فوات النفس والعضو أعظم من مفسدة
فوات البضع ، ومفسدة فوات البضع أعظم من مفسدة فوات المال ( 1 ) .
وثالثها : اجتماع حق الله وحق العباد ، ولا ريب في تقديم العبادات
كلها على راحة البدن والترفه ( 2 ) والانتفاع بالمال ، تحصيلا لمصلحة
العبد في الفوز بثواب الله تعالى ورضوانه . ودفع الغرر في البيع ولا
يسقط برضا المتبايعين . ووجوب حد الزنا بالاكراه وإن أسقطته المزني
بها أو عصباتها ( 3 ) وإن كان في ذلك دفع العار عنهم . وتحريم وطئ
الزوجة المتحيرة في الحيض ، وتضعيف الغسل عليها مرارا ، والصيام
مرتين عند من قال به من الأصحاب ( 4 ) .
وتقديم حق العبد في مثل الاعذار المجوزة للتيمم مع وجود الماء
كخوف المرض والشين ( 5 ) وزيادة ( 6 ) المرض . وكالاعذار المبيحة
لترك الجمعة والجهاد والجماعة . وفي التلفظ بكلمة الكفر عند الاكراه . .
وكتقديم قتل القصاص على القتل بالردة . ورخص السفر من القصر
والفطر . ولبس الحرير للحرب والحكة . . والتداوي بالنجاسات حتى
بالخمر شربا على قول ( 7 ) ، وجواز التحلل بالصد والاحصار .
هامش
( 1 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 73 - 74 .
( 2 ) في ( ح ) : بالترفيه ، وفي ( م ) و ( أ ) : بالترفه . ( 3 ) في ( ح ) : عصابتها .
( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 1 / 58 ، والعلامة
الحلي / منتهى المطلب : 1 / 102 ، وقواعد الأحكام : 7 .
( 5 ) الشين : خلاف الزين .
( 6 ) في ( ح ) : في زيادة .
( 7 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 251 .