ولو تزاحم إدارك عرفة وصلاة العصر ففي التقديم أوجه :
الأول : تقديم الصلاة والاجتزاء بالاضطراري ، فيشكل لو ( 1 )
تردد الحال في الاضطراري وصلاة العشاء على القول بامتدادها إلى
الفجر .
والثاني : تقديم الوقوف ، لان فوات الحج يستلزم مشقة كثيرة
ولا يستدرك إلا في السنة القابلة وقد يدركه الموت : ويتحقق هذا في
وقوف المشعر بينا ( 2 ) إذا كان قد فاته عرفات بالكلية ، ولم نقل
بالاجتزاء باضطراري المشعر ، وكان المعارض له صلاة الصبح .
والثالث : أن يصلي ماشيا إليه ، وهذا أقوى ، لان فيه جمعا بين
الامرين ، وقد شرعت الصلاة مع المشي لما هو أسهل من هذا
كالخائف وغيره .
وثانيها : حقوق العباد ، فقد تكون متساوية ، كتسوية الحاكم بين
الخصوم ، والزوج بين النسوة في القسم والنفقة ، والقريب في نفقة
المتساويين في الدرجة ، وتخيير المرأة في توكيل الأخوين المتساويين في
السن ، واستواء الشركاء في قسمة ما لا ضرر فيه ، والبائع والمشتري
في القبض معا ، والشركاء في شقص مشفوع إما ابتداء على القول
بثبوتها مع الكثرة ، أو استدامة كما لو ورثوا شفيعا ، وتسوية الغرماء
في التركة ، ومال المفلس مع القصور .
وقد يترجح بعضها : كتقديم نفقته على نفقة الزوجة ، ثم
هامش
( 1 ) في ( ح ) زيادة : كان .
( 2 ) في ( ح ) : بمنى ، هذا ، وفي ( أ ) : مبيتا ، وفي
( م ) : هذا .