وهو من وجوه ثلاثة :
أحدها : حقوق الله تعالى ، فتقدم الصلاة عند ضيق ( 1 ) الوقت
على الراتبة ، وعلى القضاء وعلى النوافل المطلقة مع اتساع الوقت .
وتقدم الوتر وسنة الفجر على صلاة الليل عند الضيق . والصوم والنسك الواجبين
على نفلهما والظاهر أنه لا ترتيب بين الصدقة الواجبة والمندوبة ، وتقديم الغسل
الواجب على المستحب ، وتقديم المتبرع بالماء للجنب على الميت والمحدث ،
وقيل ( 2 ) : الميت أولى ، وتقديم الجنب على الحائض ، وتقديم غسل
النجاسة على رفع الحدث والأقرب تقديم غسل الجمعة على الأغسال
المندوبة لو جامعته ولم يسع الماء الجميع ، أو وسع ليفوز بفضيلة
السبق إلى المسجد مغتسلا .
وقد يتعارض أمران مهمان فيقدم الأهم ، كما أن ( الصلاة
جماعة ) ( 3 ) مستحبة ، وفي المسجد مستحبة ، فلو تعارضا ، فالأقرب
أن الجماعة أولى وإن كانت في البيت ، وصلاة النفل في المنزل أفضل ،
وإن كان المسجد أفضل من المنزل ، لأنه أبعد من الرياء والاعجاب
وأدعى إلى الخشوع والاخلاص .
ولو قلنا باستحباب الرمل في أوائل الطواف ، ولم يمكن إلا بالبعد
من البيت ، فالأقرب أن البعد أفضل لتحصيل الرمل ، وإن كان
الدنو في أصله أفضل ، وكذا لو أدى الدنو إلى مزاحمة تعرض لضرره ( 4 )
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : تضيق .
( 2 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 35 ، وابن عبد السلام /
قواعد الأحكام : 1 / 169 .
( 3 ) في ( م ) و ( أ ) : صلاة الجماعة .
( 4 ) في ( ك ) و ( أ ) : لضرورة .