والحكم لما كان انشاء خاصا في واقعة خاصة رفع ( 1 ) الخلاف في
تلك الواقعة بحيث لا يجوز لغيره نقضها ، كما لو حكم حاكم بتوريث
ابن العم ، ومنع العم للأب ، وفي المسألة خال ، فإنه يقتضي بخصوصه
منع حاكم آخر بتوريث العم والخال في هذه المسألة ، لأنه لو جاز له
نقضها لجاز لآخر نقض الثانية . . وهلم جرا ، فيؤدي إلى عدم استقرار
الأحكام ، وهو مناف للمصلحة التي لأجلها شرع نصب الحكام من
نظم أمور أهل الاسلام ، ولا يكون ذلك رفعا للخلاف في سائر
الوقائع المشتملة على مثل هذه الواقعة ( 2 ) .
قاعدة [ 115 ]
مما يستثنى من الأمور الكلية من الفروع الجزئية للضرورة أو
لمس الحاجة : صحة صلاة المستحاضة ، ودائم الحدث ، للضرورة ،
وعدم الحكم يكون الماء مستعملا ما دام على عضو الجنب ، وإلا لم
يرتفع حدث أصلا . وكالحكم بأن ملاقاة النجاسة ( 3 ) للماء لا تنجسه
إذا كان كرا فصاعدا ، وإلا لعسرت الطهارة . وطهارة الميتة من
غير ذي النفس السائلة ، والمني منه ، والعفو عن ماء الاستنجاء ،
وعما لا يدركه الطرف من الدم عند كثير من الأصحاب ( 4 ) ، والعفو
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : وقع .
( 2 ) انظر في هذه القاعدة : القرافي / الفروق : 4 / 48 - 54 .
( 3 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : النجس .
( 4 ) لم أعثر لقائل به من المتقدمين غير الشيخ الطوسي في / المبسوط :
1 / 7 ، والاستبصار : 1 / 3 . انظر : العلامة الحلي / مختلف
الشيعة : 1 / 3 ، ومنتهى المطلب : 1 / 9 ، والعاملي / مفتاح
الكرامة : 1 / 74 .