وإن قلنا : كالبينة ، أحلف ( 1 ) ، ويستفيد به الغرم ، لا انتزاعه من
الأول ، لان البينة هنا حجة على المتداعيين ، لا على غيرهما .
السادسة : هل يطالب السفيه باليمين على نفي القتل ( 2 ) الموجب
للمال ؟ إن قلنا . كالاقرار ، فلا ، لان غايته النكول فيحلف المدعي ،
فيكون كاقرار السفيه ، وهو غير مسموع ، وإن قلنا : كالبينة ،
طولب . ويحتمل مطالبته باليمين ولو قلنا كالاقرار ، لأنه قد يحلف
فتنقطع الخصومة ، وهو أولى من بقائها .
السابعة : لو ادعى على المفلس فأنكر ، وحلف المدعي ، إن
قلنا : كالبينة ، شارك الغرماء ، وإن قلنا كالاقرار ، بني على المشاركة
بالاقرار . وعلى القول بأن البينة إنما تتعلق بالمتداعيين ، لا يشارك على
التقديرين .
الثامنة : لو ادعى عليه رجل ( 3 ) بقتل الخطأ ، وثبت باليمين
المردودة ، وجبت الدية على العاقلة إن جعلناها كالبينة ، وإلا فعلى
المدعى عليه . ولا فرق هنا بين المفلس وغيره إلا في مشاركة الغرماء
وعدمه . ويجيئ الكلام السالف ( 4 ) .
إلا أن يقال : العاقلة ليست أجنبية هنا ، إذ هي قائمة مقام الجاني
في الخطأ . وهو بعيد .
التاسعة : لو تداعى كل من الأختين زوجيته ، فصدق إحداهما ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : أجيب .
( 2 ) في ( ك ) ، العلم .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) وهو الوارد في الفائدة السابعة من أنه على القول بأن البينة
تتعلق بالمتداعيين فلا يلزم العاقلة حينئذ شئ .