المنذورة ( 1 ) ، وفيه إشارة إلى تنزيله منزلة الأضحية المستحبة ، لا
الهدي الواجب .
ولو نذر اتيان المسجد الحرام ، فان نزلنا النذر على الواجب بالشرع
لزم اتيانه بنسك ، وإن نزلنا على الجائز شرعا ، وكان ممن يجوز له
دخول مكة بغير إحرام ، لم يجب ( 2 ) .
ومنه : أن قاطع الطريق إذا قتل فإنه يقتل ، ففي هذا القتل معنى
القصاص ، لأنه قتل في مقابلة قتل ، وفيه معنى الحد ، لأنه لا يصح
العفو عنه ، بل لو عفا الولي ( 3 ) قتل حدا ، سواء قلنا بالترتيب أو
بالتخيير ، فهل يغلب حق الله أو جانب الآدمي ؟ فيه وجهان .
وتظهر الفائدة في مواضع :
منها : إذا قتل من لا يقاد به كالأب ولده ، والحر العبد ، والمسلم
يقتل ( 4 ) الكافر ، إن غلبنا حق الله تعالى قتل به ، وإن غلبنا حق
الادمي قتل لا به .
ولو قتل جماعة ، فان غلبنا معنى القصاص قتل بواحد منهم وللباقين
الدية ، في وجه ذكره الأصحاب ( 5 ) . وهو الأولى ، إن ترتبوا ،
وبواحد بالقرعة إن لم يترتبوا . وإن غلبنا حق الله تعالى قتل بهم ،
هامش
( 1 ) ذكر هذا الرأي الشيخ الطوسي في / الخلاف : 2 / 209 ،
ولكنه في المبسوط : 1 / 393 ذهب إلى عدم جواز الأكل منها .
( 2 ) انظر في فروع النذر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 181 -
183 ، وابن رجب / القواعد : 244 - 245 .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) زيادة من ( م ) و ( أ ) .
( 5 ) انظر : العلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 256 .