ولا دية .
ولو مات قبل القود ، فان غلبنا حق الله فلا شئ لورثة المقتول ،
وإلا أخذت من تركته على القول به في غير المحاربة .
ولو عفا الولي على مال ، فان غلبنا حق الآدمي فلا قصاص ،
وتجب الدية ، ويقتل حدا ، كمرتد استوجب القصاص فعفي عنه ،
وإن غلبنا حق الله تعالى لغا العفو .
وإن ( 1 ) قتل المحارب أجنبي ، كمن تولى ( قتل من غير ) ( 2 )
إذن الإمام ، فان غلبنا القصاص فعليه الدية لوارثه . والأقرب عدم
الاقتصاص منه ، لان قتله متحتم . ويحتمل القصاص ، لأنه معصوم
بالنسبة إليه . وإن غلبنا حق الله عزر فقط .
ولو كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا فينبغي أن يخرج عفو
الولي على هذا الاختلاف ، فان غلبنا حق الآدمي لم يقتص حتى يبلغ ،
أو يفيق إن أوجبنا التربص في مثله ، لئلا يفوت عليه المال لو أراده ،
وإن غلبنا حق الله تعالى فعفوه لاغ ، فيقتل في الحال .
ولو تاب قبل الظفر به ، فان غلبنا حق الآدمي لم يسقط القصاص ،
ويسقط التحتم ( 3 ) ، وإن غلبنا حق الله سقط .
ومنه : اليمين المردودة على المدعي والواجبة بالنكول عليه هل
هي كاقرار المدعى عليه ، أو كالبينة ؟
يحتمل الأول ، لان المدعي عليه بنكوله توصل إلى إثبات حق
المدعي فأشبه إقراره .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : ولو .
( 2 ) في ( ك ) و ( أ ) و ( م ) : للمقتول بغير .
( 3 ) أي تحتم القصاص .