ووجه الثاني : أنها حجة صادرة من المدعي مع جحد ( 1 ) المدعي
عليه .
وفيها فوائد :
الأولى : لو أقام المدعى عليه بعد يمين المدعي بينة أن العين ملكه ،
أو أنه أدى الدين ، أو أبرئ منه ، فان قلنا كالاقرار لم تسمع ، وإن
قلنا كالبينة سمعت .
الثانية : افتقار الثبوت إلى الحكم على البينة دون الاقرار .
الثالثة : هل للبائع مرابحة إحلاف المشتري على نفي علمه بزيادة
الثمن عما أخبر به ؟ إن قلنا كالاقرار ، فله ذلك رجاء النكول ورد
اليمين ، فيكون كالتصديق له ، وإن قلنا كالبينة فلا ، لعدم سماع
بينة على هذا الثمن الزائد .
الرابعة : لو أنكر الأصيل دفع الضامن فهل له إحلافه ؟ إن قلنا
لو صدقه رجع عليه فله ذلك ، فيحلف على نفي العلم بالدفع ، وإن
قلنا لا يرجع عليه لو صدقة لعدم انتفاعه بالدفع إذ الفرض إنكار
المستحق . فان قلنا اليمين كالاقرار لم يلزم بالحلف ، لان غايته
النكول ، فيحلف المدعي فهو كالاقرار ، وإن قلنا كالبينة طالبه بالحلف
طمعا في نكوله فيحلف ، فيرجع ، كما لو أقام بينة .
الخامسة : لو ادعى كل من اثنين على واحد رهن عبده عنده
وإقباضه إياه ، فصدق أحدهما ، قضى به للمصدق ، وهل للمكذب
إحلافه ؟ الظاهر : نعم ، لأنه لو صدقه غرم له . ولو قلنا : لا يغرم
بالتصديق ، فهل له المطالبة باليمين ؟ إن قلنا : كالاقرار ، فلا ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( أ ) : حجب ، وفي ( م ) : حجة .