قاعدة [ 103 ]
اليمين لنفي شئ لا تكون لاثبات غيره .
ولها صور كثيرة :
منها : إذا اختلف البائع والمشتري في تقدم ( 1 ) العيب ، حلف
البائع مع عدم البينة والقرينة ، ويحلف على القطع .
فلو اختلف ( 2 ) بعد ذلك في الثمن وقلنا بالتحالف : أو كان الاختلاف
في تعيين الثمن ، فان التحالف فيه هو الأقرب ، ففسخ البيع إما
بالحلف أو بغيره ، على اختلاف فيه ، فطلب البائع من المشتري أرش
العيب الذي اختلفا فيه أولا ، بناء على أنه استقر أنه حادث بيمين
البائع ، لم يكن له ذلك ، لان يمينه كانت لنفي الغرم عنه أو الرد ،
فلا يصلح لشغل ذمة المشتري ، بل يحلف الآن المشتري على أن هذا
العيب ليس بحادث ، فان حلف برئ ، ولا يثبت تقدمه بحيث
يطالبه ( 3 ) المشتري بالأرش ، فان رد اليمين أو نكل حلف البائع
الآن على حدوثه واستحق أرشه ، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار أو
كالبينة .
ومنها : لو قذفه بالزنا ، فلما دعاه للحد طلب منه يمينا على نفي
الزنا وقلنا بقول الشيخ ( 4 ) : بثبوت اليمين هنا ، فنكل أو ردها على
القاذف ، فحلف القاذف أنه زنى ، سقط حد القذف عنه ، ولا
هامش
( 1 ) في ( ك ) : عدم
و ( 2 ) في ( ك ) : اختلفا .
( 3 ) في ( ك ) و ( ح ) : يطالب .
( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 8 / 215 - 216 .