يجب على المقذوف حد الزنا سواء قلنا : كالاقرار أو لا ، لأن هذه
اليمين كانت لدفع ( 1 ) حد القذف عنه لا لاثبات الزنا على المقذوف .
وليس هذا كاللعان في أن نكول الزوجة عنه يوجب عليها الحد .
ومنها : لو أقر الوكيل في البيع وقبض الثمن بهما ، وانكر الموكل
القبض ، قيل ( 2 ) : حلف الوكيل ، لاستيمانه . فلو خرج المبيع
مستحقا : ورجع المشتري على الوكيل بالثمن ، لجهله بالوكالة ، لم
يكن للوكيل أن يرجع على الموكل ببدل الثمن بناء على تلك اليمين ،
لان يمينه كانت لنفي الغرم عنه ، لا لشغل ذمة الموكل ، بل القول
الآن قول الموكل في عدم القبض مع يمينه ، فلو ردها على الوكيل ،
أمكن القول بحلفه وبراءته حينئذ ، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار
أو كالبينة .
قاعدة [ 104 ]
لها تعلق بما قبلها
ظاهر الأصحاب ( 3 ) أن التدبير وصية بالعتق ، وليس تعليقا للعتق
على صفة الموت .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : لرفع .
( 2 ) انظر : الرافعي / فتح العزيز ، بهامش المجموع للنووي :
11 / 81 . ( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 6 / 171 ، وابن إدريس
/ السرائر : 347 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام : 3 / 120 .