يكون تعبدا . وتظهر الفائدة : في تعدية الحكم عند من قال بالقياس من العامة ( 1 ) ،
ونحن نذكره إلزاما لهم ، وذلك مثل : اختصاص الماء بالطهورية هل
هو تعبد أو لعلة كما مر ( 2 ) ؟ واختصاص التراب بذلك تعبد ، أو
استعماله في الولوغ ، للجمع بين الطهورين ، أو تعبدا ، أو استظهارا ( 3 ) ؟
وتظهر الفائدة : في الأشنان والدقيق ، فعلى الأولين لا يجزيان دون
الثالث .
ونحن نقول : التعدية غير ممكنة ، لأنه إذا دار الامر بين احتمالين
لا يمكن القطع بأحدهما تعيينا ، فبقي عدم التعدية بحاله .
وأما عدم تعين الحجر في الاستجمار فمأخذه عندنا النصوص
الصريحة ( 4 ) . وعند العامة قد يؤخذ من نهي النبي صلى الله عليه وآله :
( أن يستنجي بروث أو عظم ) ( 5 ) فإنه يعلم منه أنه لا يتعين الحجر
وإلا لما كان لاستثناء هذين فائدة ، وإنما ذكرت الأحجار لتيسرها غالبا
في كل موضع . وأما الأحجار في رمي الجمار فلا بحث في عدم التعدي .
هامش
( 1 ) قال بالقياس الشرعي الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء
والمتكلمين . انظر : الشوكاني / إرشاد الفحول : 199 .
( 2 ) راجع ص : 272 .
( 3 ) انظر هذه الفروع وغيرها في / الأشباه والنظائر للسيوطي : 435 .
( 4 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 1 / 252 ، باب
35 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث : 2 ، 3 .
( 5 ) انظر : سنن أبي داود : 1 / 9 ، باب 20 من أبواب الطهارة ،
حديث : 1 ، 4 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 114 ، باب 16 من
أبواب الطهارة ، حديث : 313 ، 316 .