قاعدة [ 92 ]
الأمور الخفية جرت عادة الشارع أن يجعل لها ضوابط ظاهرة .
ومنه : الاستنجاء لما كانت المسربة تخفى عن العيان ، وكانت
الثلاثة مما تزيل النجاسة عنها غالبا ، ضبطها بالثلاثة .
والقصر ، لما كان للمشقة ، وهي مضطربة مختلفة باختلاف
المسافرين والأوقات ضبطت بالمسافة التي هي مظنة المشقة غالبا .
والعقل الذي هو مناط التكليف ، لا يكاد يعلم ، ضبط بالأمور
( المعرفة للبلوغ ) ( 1 ) .
وضبط التراضي في العقود ، بصيغها الخاصة . والاسلام ، بالشهادتين
لان التصديق القلبي لا يطلع عليه . وضبطت العدة الاستبرائية ( 2 ) :
بالوطئ . والوطئ ، بغيبوبة الحشفة .
فرعان :
الأول : لو علق الظهار بمشيئتها فقالت : شئت : وهي كارهة
لذلك هل يقع ؟
على هذه القاعدة ينبغي أن يقع ، لأن الأمور منوطة بالظاهر .
الثاني : لو أوقع بيعا أو شراء قاصدا إلى خلاف مدلوله أو غير
مريد له فهل ينفذ ظاهرا وباطنا ؟
يحتمل النفوذ ، لان الشرع وضع ذلك سببا .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : المعروفة .
( 2 ) في ( ك ) زيادة : منه .