وقد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة ، والمرجع فيه إلى العرف ،
كالغرر في البيع فإنه نهي عنه ( 1 ) ، مع الاختلاف في صحة بيع سمك
الآجام مع ضم القصب ، وشبهها من الأحكام ، فمن أبطله ( 2 ) يقول :
لا تغني الضميمة عن معرفة المنضم ( 3 ) إليه مع كونه مقصودا ، فالغرر
بحاله . ومن صححه ( 4 ) يقول : الضميمة معلومة ، والباقي في
ضمنها كالحمل في بيع الدابة إذا شرطه ، أو مطلقا ، عند الشيخ ( 5 )
وابن البراج ( * ) ( 6 ) .
وليس من هذا بيع الغائب ، لان الوصف الشارح يزيل الغرر
عرفا ، وما فات عن اللفظ يتدارك بخيار الرؤية ، فمثله لا يسمى
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم : 3 / 1152 ، باب 2 من أبواب
البيوع ، حديث : 4 .
( 2 ) انظر : ابن إدريس / السرائر : 231 ، والعلامة الحلي /
مختلف الشيعة : 2 / 209 .
( 3 ) في ( ك ) : المتضمن .
( 4 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 401 ، وابن حمزة / الوسيلة :
45 ، والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 2 / 209 ( نقلا عن ابن
البراج القاضي )
( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 2 / 156 .
* هو الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن
البراج القاضي . من وجوه علماء الإمامية . تولى القضاء في طرابلس
مدة عشرين أو ثلاثين سنة . توفي سنة 481 ه . ( القمي / الكنى
والألقاب : 1 / 219 ) .
( 6 ) انظر : جواهر الفقه : 14 .