قاعدة [ 88 ]
كلما وقع الانفاق على أصل أجريت فروعه عليه . وقد يختلف فيها
لعارض .
ثم قد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة ، كالاتفاق على أن العلة
في طهورية الماء ( 1 ) هي إطلاقه ، ثم خالف العامة في المتغير بالتراب
المطروح قصدا ، أو بالملح المائي ( 2 ) . وهذا عجيب ، لان العلة إذا كانت قائمة كيف يتخلف عنها
المعلول ؟ ؟
قالوا : هذا يسلب اسم الماء ، لان طهوريته إما تعبد لا يعقل
معناه ، وإما لاختصاصه بمزيد لطافة ورقة ونفوذ لا يشاركه فيها سائر
المائعات ( 3 ) . وعلى التقديرين المناط الاسم .
قلنا : مسلم ، لكن التقدير أنه لم يزل الاسم بهذا النوع من التغير .
ولو زال فلا إشكال في زوال الطهورية .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) زيادة : إنما .
( 2 ) الصحيح من مذهب الشافعية أن هذا التغير لا يؤثر في سلب
اسم الاطلاق عنه . ولهم وجه آخر : أنه يسلب الاسم عنه . كما أن
مذهب الحنابلة هو عدم التأثير . ولهم قول بأنه يتأثر بالتغير بالتراب
أو بالملح المائي . كما أن التأثر بأحدهما قول لبعض المالكية . انظر :
النووي / المجموع . 1 / 102 ، وابن قدامة / المغني : 1 / 13 ،
والمرداوي / الانصاف : 1 / 23 - 24 ، والحطاب / مواهب الجليل :
1 / 57 - 58 ، وابن جزي / قوانين الأحكام الشرعية : 44 .
( 3 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 435 .