وكالتأويل في الرجوع عن الاقرار بقدر الثمن بشراء وكيله وشبهه ،
فتسمع دعواه .
ولو قال : له علي شئ ، ففسره بحبة حنطة قيل : ( 1 ) يقبل
لأنه شئ يحرم أخذه ويجب رده . ولو فسره بوديعة قبل ، لان عليه
ردها ، ويضمنها لو فرط وتلفت . ولو فسره بالعيادة ورد السلام لم
يقبل ، لبعد التأويل .
ولو قال : له علي حق ، احتمل فيه ( 2 ) قبول رد السلام .
ويشكل : بأن الحق أخص ، ويبعد قبول الأخص بتأويل لا يقبله
الأعم . ولو قيل : بأن العرف يأبى تأويله في الوجهين أمكن .
ومنه : دعوى إقامة القبالة في الدين ، والرهن .
قاعدة [ 80 ]
قد يثبت ضمنا ما لا يثبت أصلا .
وهو مأخوذ من قاعدة المقتضي ( 3 ) في أصول الفقه ، وهي : ما
إذا كان المدلول مضمرا ، لضرورة صدق المتكلم ، كرفع الخطا ،
أو لتوقف صحة اللفظ عليه ( كاسأل القرية ) ، أو لاقتضاء الشرع
ذلك مثل : ( أعتق عبدك عني ) فإنه يقتضي تقدير سبق انتقال
الملك إليه .
كما لو حكمنا بثبوت أول الصوم بشهادة الواحد ، فإنهم يفطرون
عند كمال الثلاثين ضمنا ، وإن كان هلال شوال لا يثبت به .
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 151 .
( 2 ) زيادة من ( أ ) .
( 3 ) المعبر عنها بدلالة الاقتضاء .