للرجعية ، يحتمل الانشاء والاخبار ، فإذا ادعى الاخبار قبل منه .
وهذا في الحقيقة تبين لاحد محتملي اللفظ المشترك وليس تأويلا .
ولو كان اسمها ( طالق ) أو ( حرة ) فناداهما بذلك ، فان قصد
النداء فلا بحث ، وإن قصد الايقاع ، احتمل الوقوع . وإن أطلق ،
فالأقرب الحمل على النداء للقرينة .
ومنه : تخصيص العام وتقييد المطلق بالنية ( 1 ) ، كما يقع في الايمان .
ومنه : طلقتك ، أو أنت طالق ، وادعى سبق لسانه من غير
قصد ، وأنه أراد أن يقول طلبتك .
ومنه : لو صدقت الزوج في عدم الرجعة ثم رجعت إلى تصديقه
هل يقبل اقرارها ، لامكان اخبارها عن ظنها ثم تبين لها خلافه ؟
ويشكل : بالاقرار بالمحرمية والرضاع ثم يرجع ، فإنه لا يقبل ،
مع قيام الاحتمال فيه .
وفرق بينهما : بأن المحرمية والرضاع أمران ثبوتيان وعدم الرجعة
نفي ، والإحاطة في الثبوت أقرب من النفي . ومن ثم لو ادعت عليه
الطلاق البائن فرد اليمين عليها ، فحلفت ، ثم رجعت لم يقبل منها ،
لاستنادها إلى الاثبات .
ولو زوجت وقالت : لم أرض ، ثم رجعت قبل ، لرجوعه إلى
النفي ، لأنها أنكرت حق الزوج فرجعت إلى التصديق ، فيقبل ، لحقه .
وقيل : ( 2 ) لا يقبل في جميع هذه المواضع ، لأن النفي في فعلها
كالاثبات ، ولهذا يحلف على القطع .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : بالبينة ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 495 ( في المسألة
الأخيرة ) .