قاعدة [ 78 ]
المطالبة بتفسير المبهم على الفور مأخوذ من امتناع تأخير البيان عن
وقت الحاجة ، كمن أقر بمبهم إما ابتداء أو عقيب دعوى . وفيه
أوجه إذا امتنع من الفور : يحبس حتى يجيب ( 1 ) ، وجعله ناكلا
فيرد اليمين ، وأنه إن أقر بغصب مبهم وامتنع من بيانه حبس ، وإن أقر
بدين مبهم جعل ناكلا .
وكذا اختيار ما زاد على أربع ، أو طلق مبهمة ، أو ادعى القاضي
دينا لميت لا ولي له .
قاعدة [ 79 ]
التأويل إنما يكون في الظواهر دون النصوص .
ولا يقال تأويل لبيان المجمل ، كالمشترك إذا حمل على أحد معنييه
بقرينة .
وللتأويل مراتب :
أعلاها : ما كان اللفظ محتملا له ، ويكثر دخوله في الكلام .
ويليه : ما يكون احتماله فيه بعد ، لكن تقوم قرينة تقتضي ذلك :
فان زاد البعد أشكل القبول والرد ، من جهة القرينة قوة وضعفا .
وأبعده : ما لا يحتمله اللفظ ولا نقوم عليه قرينة ، فيرد .
وهذا وارد في الأدلة ويجيئ مثله في ألفاظ المكلفين مثل : طلقتك ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : يحنث ، والصواب ما أثبتناه على ما يبدو .