ومنه : الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى أنه تكرار ، والموالاة
في سنة التعريف ، فلو رجع في أثناء المدة استؤنف ، ليتوالى الانجاش ( 1 ) ،
وقيل : ( 2 ) يبني .
قاعدة [ 74 ]
الاستثناء المستغرق باطل إجماعا . واختلف فيما لو عطف بعض
العدد على بعض ، إما في المستثنى أو المستثنى منه ، هل يجمع بينهما حتى يكونا
كالكلام الواحد ، كقوله : علي درهم ودرهم إلا درهما ؟
وقال ابن الحداد ( * ) من العامة : لا يجمع ، لان الجملتين المعطوفتين
تفردان بالحكم .
وإن لم تكن ( الواو ) للترتيب ، كما إذا قال لغير المدخول بها :
أنت طالق وطالق ، لا يقع إلا واحدة . بخلاف : طالق اثنتين ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : الأنجاس ، وفي ( أ ) : الايحاش . ولعل الأنسب
بالمعنى ما أثبتناه ، لان الانجاش لغة : الإذاعة والاعلان . قال ابن
منظور : ( نجش الحديث ينجشه : أذاعه ) . لسان العرب : 6 / 351 ،
مادة ( نجش ) .
( 2 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 430 ، والشيخ الطوسي /
المبسوط : 3 / 322 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 258 .
* هو أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الكناني المصري الفقيه الشافعي .
صاحب كتاب الفروع في المذهب الذي شرحه جماعة منهم القفال المروزي .
تولى القضاء والتدريس بمصر وتوفي فيها سنة 345 ه . ( القمي / الكنى
والألقاب : 1 / 259 ) .