علم إباحة الجرح واشكال جوازه ، فمن ثم قيل ( 1 ) : لا يختن
الخنثى ، لأنه جرح مع الاشكال ، فلا يكون مباحا .
ووجه وجوبه : ( 2 ) عملا بصورة الغلفة . ولا يجوز له حلق لحيته ،
لجواز رجوليته . ويجب عليه الستر في الصلاة كالمرأة ، فلو ترك احتمل
عدم البطلان ( 3 ) ، للشك في كونه امرأة . ويحرم عليه النظر إلى
النساء والرجال : كما يحرم على القبيلين النظر إليه . وهو في الشهادة
كالمرأة ، وكذا في الحجب .
قاعدة [ 72 ]
الألف واللام يستعمل من معانيها عند الفقهاء والأصوليين ثلاثة ،
لأنه إما أن ينظر إلى متعلقها من حيث هو هو ، وهو الحقيقة ، كقوله ،
اشتر الخبز ، أو اللحم ، ولا يريد شيئا بعينه أو من حيث هو مستغرق
لتمام ما يندرج تحته ، وهو الجنس . أو من حيث هو خاص جزئي ،
وهو العهد . فمتى كان في الكلام معهود يمكن عود التعريف إليه تعين
له ، وإن لم يكن معهودا ولا قرينة عهد ، فالأصل أنها لاستغراق
الجنس ، لان الأعم أكثر فائدة ، فالحمل عليه أولى ، فان تعذر
هامش
( 1 ) قاله البغوي ، واختاره النووي ، وهو الأصح عند الشافعية .
انظر : النووي / المجموع : 10 / 304 ، والسيوطي / الأشباه والنظائر
: 267 .
( 2 ) في ( ح ) : عدم وجوبه .
( 3 ) وهذا الاحتمال هو الأصح عند الشافعية . انظر : السيوطي /
الأشباه والنظائر : 266 .