واحدا من المتفرقة ، ولم يعينه ، بطل البيع . وكذا لو قال : بعتك صاعا
من الصبرة متفرقة ، لأنه غرر يسهل اجتنابه . أو لأن العقد لم يجد
موردا يحمل عليه . وإن كانت الصبرة مجتمعة وقال : بعتكها إلا صاعا
منها ، فان كانت مجهولة الصيعان بطل البيع ، لعدم معرفة قدر
المبيع . وكذا لو قال : بعتك صاعا منها ، إن نزلناه على الإشاعة ،
وإلا صح إذا ظن اشتمالها عليه . وإن كانت معلومة فاستثنى منها عددا
معينا صح قطعا . واختلف في تنزيله ، فقيل ( 1 ) : هو بمثابة جزء
من الجملة كالربع ، والعشر ، فلو ( 2 ) كانت الصبرة أربعة أصواع
فالربع . وعلى هذا ، حتى إذا تلف منها شئ يقسط ( 3 ) بالحساب .
وقيل ( 4 ) : بل المبيع جزء مشاع ( 5 ) منها مقدر ، فلو لم يبق إلا
صاع بقي المبيع فيه . وعليه دل خبر بريد بن معاوية عن الصادق
عليه السلام ( 6 ) . والأول اختيار أكثر العامة .
هامش
( 1 ) انظر : النووي / المجموع : 9 / 311 ، والرافعي / فتح
العزيز ، بهامش المجموع : 8 / 136 - 137 .
( 2 ) في ( م ) : وإن .
( 3 ) في ( ح ) : سقط .
( 4 ) وجه للشافعية ، واحتمال للعلامة الحلي . انظر : النووي /
المجموع : 9 / 311 ، والعلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 471 .
( 5 ) في التذكرة : 1 / 471 ، والمجموع : 9 / 311 ، غير
مشاع .
( 6 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 12 / 272 ، باب 19
من أبواب عقد المبيع ، حديث : 1 .