مثل ( سوى ، وغير ) فكأنه قال : لا لبست ثوبا غير الكتان ، فلا
يكون الكتان محلوفا عليه ، فلا يضر تركه ولا لبسه ( 1 ) .
ومنه : لو قال : ليس له علي عشرة إلا خمسة . فإنه قيل : ( 2 )
لا يلزمه شئ ، لأن النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى والمستثنى
منه ، وذلك عشرة إلا خمسة ، وهي خمسة ، فكأنه قال : ليس له
علي خمسة .
ووجه اللزوم : أن النفي ب ( ليس ) لم يتوجه إلا في العشرة ،
ثم الاستثناء بعد ذلك من المنفي ب ( ليس ) فكان إثباتا للخمسة .
والتحقيق : أنه إن نصب ( خمسة ) فلا شئ ، وإن رفع فخمسة .
قاعدة [ 76 ]
الاستثناء المجهول باطل ، فيبطل في المبيعات وسائر العقود ،
كقوله : بعتك الصبرة إلا جزء منها ، وفي صحيح مسلم ( 3 ) عن
جابر : ( أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الثنيا ) .
وربما جاءت في الايقاعات ، كقوله : عبيدي أحرار إلا واحدا ،
أو : أعطوه نخلي إلا نخلة .
ولو قال : بعتك الصبرة إلا صاعا منها ، وهي متفرقة ، وأراد
هامش
( 1 ) هذا الجواب منسوب إلى عز الدين بن عبد السلام . انظر : السيوطي /
الأشباه والنظائر : 407 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 2 / 164 ، وشمس
الدين الرملي / نهاية المحتاج : 5 / 105 .
( 3 ) 3 / 1174 ، باب 16 من كتاب البيوع ، حديث : 85 .