لأنه قال في المشهور بالفسق : ( يقول له الحاكم : تب أقبل شهادتك ) ( 1 )
قاعدة ( 2 ) [ 69 ]
كل مسلم أخبر عن أمر ديني يفعله فالظاهر قبوله .
وهذه مخرجة من قبول قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو أمر
النبي بكذا ، أو نهى عن كذا ، لأن الظاهر من حال الصحابي تثبته
ومعرفته باللغة ، فلا يطلق ذلك إلا بعد تيقن ما هو أمر أو نهي .
وفي هذه القاعدة مسائل : كإخبار المسلم بوكالته في بيع أو وصية ،
أو بأن ما في يده طاهر أو نجس ، أو بأنه طهر الثواب المأمور بتطهيره .
تنبيه
يشترط في بعض الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب ،
كما لو أخبر بنجاسة الماء ، فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسبب سببا ،
وإن كانا عدلين . اللهم إلا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده
اعتقاد المخبر .
ومنه : عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة ، أو بأن بينهما
رضاعا محرما ، لتحقق الخلاف في ذلك ، أو بأولية شهر ، أو بإرث
زيد من عمرو ، أو بكفر . والصور كثيرة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا النص راجع إلى التوبة من قذف الشهادة .
انظر : المبسوط : 8 / 179 . ( 2 ) في ( م ) : فائدة .